المركز الإسلامي للدراسات
 

     

السيد القمي

     

 س 2: ما هو الحكم في المقولة التالية التي أطلقت في تفسير الآية الشريفة: (ومن قوم موسى أمة يهدون بالحقّ وبه يعدلون) ، وما هو حكم من يقول بها من وجهة نظر عقيدة أهل البيت (عليهم السلام)، فقد قال قائل بعد أن عرض لرأي العلامة الطباطبائي في كون الهداية بالحقّ والعدل بالحقّ لم يتيسر لغير النبي والإمام قال: نّ وصف هؤلاء القوم بأنّهم يهدون بالحقّ وبه يعدلون لا يفرض العصمة في كلّ أقوالهم وأفعالهم، بأن لا يقعوا في الخطأ في شيء من ذلك، بل يكفي في صدق هذا الوصف أن يكون الحقّ هو المنهج الذي يسيرون عليه، والقاعدة التي ينطلقون منها، في مسيرة الهداية والعدل، بعيداً عن كلّ التفاصيل التي يمكن أن يقع الخطأ في تطبيقاتها العملية..
الجواب:
بسمه تعالى
الظاهر أن الدعوة إلى الحق والعدالة والكون على جادة الشرع وعدم الانحراف يستلزم الاتصال بالمبدأ والعصمة، ولولاها لكان الإنسان معرّضاً للخطأ وإنما الذي يكون مصوناً عن ذلك هو المعصوم لا غيره، ومجرد كون المنهج منهجاً صحيحاً لا يقتضي العدالة العملية، كما أنه لا يقتضي الدعوة إلى الحق؛ إذ يمكن أن يسير الإنسان على جادة الحق وعلى المنهج الصحيح ومع ذلك يقع في الاشتباه وفي النتيجة يدعو للباطل من حيث لا يشعر.
كما أنه يمكن أن يحكم بقتل شخص على خلاف الحق، غاية الأمر يكون قاصراً مثال ذلك: لو فرضنا أن الشخص السائر على المنهج الصحيح يعتقد أن زيداً مهدور الدم فقتله والحال أنه ولي من أولياء الله، فهل يمكن أن يقال: إنه عادل في فعله أو حكمه؟ بطبيعة الحال كلا ثم كلا.
تقي الطباطبائي القمي

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت