السيد الوحيدي

     

 
س 4 : ما هو رأيكم الشريف في من يقول معلّقاً على أية أولي الأمر (النساء : 95) في معرض تعقيبه على رأي (علماء الإمامية) الذين قالوا : (إنّ المراد بهم الأئمة الاثنا عشر المعصومون، قال : إنّ الإمامة بالطاعة لا يفرض دائماً عصمة الشخص المطاع بل ربما يكون وارداً في مجال التأكيد على حجية قوله، كما في الكثير من وسائل الإثبات التي أمرنا الله ورسوله بالعمل بها والسير عليها، في الوقت الذي لا نستطيع التأكيد بأنّها تثبت الحقيقة بشكل مطلق، وكما في الكثير من الأحاديث التي دلّت على الرجوع إلى الفقهاء الذين قد يخطئون وقد يصيبون في فهمهم للحكم الشرعي، وذلك انطلاقاً من ملاحظة التوازن بين النتائج الإيجابية التي تترتب على الاتباع لهم، وبين النتائج السلبية. وعلى ضوء هذا فإنّنا لا نستطيع اعتبار الأمر بالطاعة دليلاً على تعيين المراد من أولي الأمر بالمعصومين، بعيداً عن الأحاديث الواردة في هذا المجال… ثمّ قال : إنّ من الممكن السير مع الأحاديث التي تنصّ على أنّ المراد من أولي الأمر الأئمة المعصومين مع الالتزام بسعة المفهوم، وذلك على أساس الأسلوب الذي جرت عليه أحاديث أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في الإشارة إلى التطبيق بعنوان التفسير، للتأكيد على حركة القرآن المستقبلية في القضايا الفكرية والعملية الممتدة بامتداد الحياة… إلخ.
الجواب:
بسمه تعالى
الأمر بطاعة أولي الأمر يفرض العصمة فيمن قُصد به في هذه الآية، لأن الله تعالى لا يأمر الناس بطاعة الفاسق والفاجر والمعلن بالحرام، فينتج أن الذين أمرنا بطاعتهم لا يكون إلا من كان معصوماً، ولم يقل أحد من العامة والخاصة بعصمة غير هؤلاء، فدلّت الآية الشريفة على الإمامة والعصمة جميعاً، وحجّية القول أمرٌ آخر لا يرتبط بموضوع العصمة، فالمخبر الثقة والعادل قوله حجّة وكذلك الفقيه العادل قوله حجّة ظاهريّة يجتمع مع الخطأ والصواب، فالقياس مع الفارق، وما قال (أن من الممكن) لا يخفى ضعفه، بل هو سخيف.

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت