السيد الشاهرودي

     

 س 4 : ما هو رأيكم الشريف في من يقول معلقاً على أية أولي الأمر (النساء : 59) في معرض تعقيبه على رأي (علماء الشيعة الإمامية) الذين قالوا : (إنّ المراد هم الأئمة الاثنا عشر المعصومون)، قال : إنّ الأمر بالإطاعة لا يفرض دائماً عصمة الشخص المطاع، بل ربّما يكون وارداً في مجال التأكيد على حجّية قوله، كما في الكثير من وسائل الإثبات التي أمرنا الله ورسوله بالعمل بها والسير عليها، في الوقت الذي لا نستطيع التأكيد بأنّها تثبت الحقيقة بشكل مطلق؛ وكما في الكثير من الأحاديث التي دلّت على الرجوع إلى الفقهاء الذين قد يخطئون وقد يصيبون في فهمهم للحكم الشرعي؛ وذلك انطلاقاً من ملاحظة التوازن بين النتائج الإيجابية التي تترتب على الاتباع لهم، وبين النتائج السلبية. وعلى ضوء هذا فإننا لا نستطيع اعتبار الأمر بالطاعة دليلاً على تعيين المراد من أولي الأمر بالمعصومين، بعيداً عن الأحاديث الواردة في هذا المجال... ثمّ قال : إنّ من الممكن السير مع الأحاديث التي تنصّ على أنّ المراد من أولي الأمر الأئمة المعصمين مع الالتزام بسعة المفهوم؛ وذلك على أساس الأسلوب الذي جرت عليه أحاديث أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في الإشارة إلى التطبيق بعنوان التفسير، للتأكيد على حركة القرآن المستقبلية في القضايا الفكرية والعملية الممتدة بامتداد الحياة... إلخ.
الجواب:
بسمه تعالى
بعد ورود الروايات الدالّة على أنّ المراد من أولي الأمر في الآية المباركة هم المعصومون الصريحة في انحصار أولي الأمر بهم فالقول بأنّه من باب الجري والتطبيق يشبه الاجتهاد في مقابل النص. هذا، وسياق الآية تدلّ على انحصارها بالمعصومين فإنّ المراد من الإطاعة نفس الإطاعة التي فُرضَتْ بالنسبة لله ولرسوله والمطاع لابدّ أن يكون من سنخ الرسول فلابدّ أن يكون معصوماً، مضافاً إلى أنّ الأمر بالإطاعة مطلق في جميع الجهات والأمر بإطاعة مَنْ لا يُؤمَنُ عليه من المعصية والخطأ إطاعةً تامّةً محضةً قبيحٌ جداً، نعم يمكن الأمر بإطاعة الفقيه العادل في بعض الجهات أي في حدود صلاحياته ولذا لو علمنا بخطأ مستند الحاكم الشرعي في حكمه لم تجب الإطاعة.

     

فهــرس الكتــاب

     

ضلال نت