|
س 14 : ذكر بعض (الشيعة) : أنّ بعض الحديث عن أحزان الزهراء (عليها السلام) غير دقيق فلا تصور أنّ الزهراء (عليها السلام) لا شغل لها في الليل والنهار إلا البكاء، ولا أتصور أنّ الزهراء (عليها السلام) تبكي حتى ينزعج أهل المدينة من بكائها مع فهمها لقضاء الله وقدره وأنّ الصبر من القيم الإسلامية المطلوبة حتى لو كان الفقيد في مستوى رسول الله (ص).
هل أنّ كثرة بكاء الزهراء (عليها السلام) وزين العابدين (عليه السلام) أمر ثابت عند الشيعة أم لا؟
وهل كان بكاءهما عاطفياً محضاً أم كان وظيفة يمارسها المعصوم لهدف من الأهداف، وعلى فرض كونه عاطفياً فهل يتنافى مع التسليم لقضاء الله وقدره، خصوصاً مع كون الفقيد هو المصطفى (صلى الله عليه وآله)؟
الجواب:
بسمه تعالى
إنّ بكان الزهراء (عليها السلام) على أبيها (ص) ممّا تناقلته الكتب والأحاديث المعتبرة، ولا محذور في ذلك، فإنّ يعقوب (عليه السلام) قد بكى على فقد يوسف حتى ابيضّت عيناه من الحزن، مع أنّه كان نبيّاً كما يحدّثنا القرآن الكريم بذلك في سورة يوسف آية 84، فإنّ هذه الآية تشهد على شدّة الحزن الذي أصاب يعقوب (عليه السلام)، أضف إلى ذلك أنّه أيُّ عيب في أن تبكي سيدةُ النساء على سيّد خلق الله، فإنّه قد بكى رسول الله (ص) على ولده إبراهيم الطفل الصغير ولمّا كلّموه في ذلك قال إنّها رحمة، وكذلك ما ورد عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) وكثرة بكائه على مصاب أبيه، أفهل يقال إنّه كان في بكائه معترضاً على قدر الله؟! ولعلّها صلوات الله عليها كانت تهدف من بكائها إلى تحريك الأمة حول مظلوميّتها ومظلومية الوصي (عليه السلام)، والله الهادي للحق.
|