|
كنا قد ذكرنا فيما سبق شيئا عن إمامة الوجود ونعود الآن لنتحدث بشيء من التفصيل عن جانب من مفردات ذلك تاركين التفصيل لكتابنا (الإمامة: بحث في الضرورة والمهام).
الناظر للآيات التي تحدثت عن الوجود الكوني يمكنه أن يقسمها إلى أقسام ثلاثة حيث سنجد القسم الأول وهو يتحدث عن بدايات النشأة وعلة الوجود كما في قوله تعالى: (وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا)[224].
فيما سنلحظ القسم الثاني وهو يتحدث عن الدور الذي سيضطلع به هذا الوجود كما في الآية الكريمة: (ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير)[225].
أو قوله تعالى: (وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)[226].
فيما سنلحظ أن القسم الثالث تحدث عن كيفية الترابط ما بين دور الوجود، وما بين الهدف المتوخى منه كما نرى في قوله تعالى: (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا)[227].
أو قوله تعالى : (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون).[228]
ونظراً لحقيقة أن الوجود الكوني يمثل إحدى الحلقات الأساسية في تحقيق عملية الهداية الربانية، إذ لا يمكن تصور هداية من دون هذا الوجود، فلا بد من أن نضع هذه الأقسام ضمن النسق الذي تحدده عملية الهداية الربانية، مما يقتضي التفتيش عن إمامة لهذا الوجود ومواصفاتها، ومن ثم البحث عن مصداقها الاجتماعي، فهي لا تتحرك في الفراغ.
وفي عملية البحث هذه لا بد وأن ننطلق من أصل الخلقة التي أكد القرآن أنها لم تنطلق في الفراغ، ولم تحصل نتيجة عبث (وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين)[229] وكذا قوله تعالى: (أ فحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون)[230]، وإذا ما كانت كذلك فثمة هدف يناقض العبث تماما، وهذا الهدف في صورته العامة عبرت عنه الآية الكريمة: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)، وفي صورته النهاية: (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين)[231].
إذن فإن الموجود المكلف خلق من أجل هدف العبادة، ولذا فإن سائر ما خلق في هذه الكون مسخر لتحقيق هذا الهدف وهذه الغاية.
وعليه فمن الجهل بمكان أن نتصور أن ما أودع في هذا الكون من نعم وما سخر الله للإنسان مما في السماوات والأرض بالصورة المطلقة التي عبرت عنها الآيات الكريمة: (الله الذي خلق السنوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار . وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل النهار . وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار)[232] لمجرد لهبة والعطاء والإنعام المجرد من الغاية، بل تظهر خاتمة الآية الكريمة: (إن الإنسان لظلوم كفار) تداخل هذه المنح والإيتاء مع مسؤولية المكلف في هذا الكون، فلا معنى لوجود كلمة الظلوم إلا في مصاف الحديث عن دور هذا المكلّف في هذا الوجود.
وهذا النعم التي لا تحصى مما يحسّ في الحياة، ومما لا يحسّ تقضي بوجود ثلاث حالات انسجاما مع ما يعكسه مبدأ (الحجة البالغة لله) وهما:
الحالة الأولى: تقضي بوجود العالم المطلع على هذه النعم بكل تفاصيلها، وقابليتها للتسخير حتى يكون شاهدا لله جلت آلاؤه.
الحالة الثانية: والحاجة إلى وجود هذا العالم الشاهد تقتضي أن يكون شاهدا موجودا منذ الوهلة الأولى لخلق هذه النعم وعالم المسخرات.
الحالة الثالثة: بوجود المسخّر الإنساني الشامل الذي يكون مصداقا إنسانيا لبقية الخلق بإمكانية التسخير من جهة، وحجة على عالم التكليف بواقعية النعمة الربانية الشاملة التي لا تحصى من جهة ثانية.
ولكن هذا الأمر هل يمكن له أن يتم بعبثية خالية من الهدفية؟ وهل يمكن إتمامه من دون الخضوع لمواصفات تأهيلية؟.
من الطبيعي أن يتم ذلك وفق مواصفات تأهيلية، لأن هذا الإنسان في صورته التكوينية الأولى سبق وأن وصف وصفا دقيقا وفقا لمقتضياته التكوينية من قبل الملائكة: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء).[233]وحالة كهذه لا يمكنها أن تجعله مؤهلا لنيل الأمانة لكنه حينما حملها، فبسبب أنه تخلى عن الظلم والعبثية، ولهذا أصبح قابلا لنيل هذه الأمانة.
ولهذا فليس من العبث أن نجد ترابطا ما بين خاتمة هذه الآية (إن الإنسان لظلوم كفار) وبين طريقة تحقيق الهدف الرباني المعبر عنها في الآية الكريمة: (إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنا وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا) حيث نجد أن هذه الطريقة التي عبر عنها بحمل الأمانة تعتبر الضد للظلم المشار إليه في خاتمة الآية : (إنه كان ظلوماً جهولا) لتلتقي من بعد ذلك مع آية الإيتاء المارة، مما يعني أن كل هذه النعم التي آتاها الله سبحانه وتعالى خاضعة لمسار هذا الإنسان نحو تحمل الأمانة الكونية، مما يعني أن من تحمل هذه الأمانة وضع تحت تصرفه جميع ذرات الكون، وهو المعنى المرادف لعملية التسخير الربانية الشاملة الذي تحدثت عنه الآية الكريمة: (وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه) أو ما نعبر عنه بالولاية التكوينية.
وعندئذ فمن البديهي بمكان أن نلاحق الإمامة الكونية من خلال الجهة التي حملت هذه الأمانة، لنكتشف معها حقيقة ارتباط وجود الكون مع وجود هذه الإمامة، وان انتفاءها من الوجود مدعاة لنفي الوجود برمته.
ويقدّم القرآن الكريم لنا في هذا الصدد آيتين للتعرف على ذلك، أما الأولى فهي: (وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملاً)[234] ففي هذه الآية نجد تعليل عملية الخلق مقترنة بوجود جهة (أحسن العاملين)، فقوله: (ليبلوكم) جعل بمقام الشرط للخلق، وذلك لوجود لام التعليل السابقة للفعل (يبلوكم)، وحيث تم الخلق، فمن البديهي أن نلمس أن جهة أحس العاملين كانت موجودة قبل خلق الخلق،[235] إذ لا يعقل تخلّف العلة عن المعلول، وها ما تؤكده الآية الثانية التي تحدثت في نفس الاتجاه، ففي آية الإمامة المارة نلحظ أن أمانة الوجود الكوني قد عرضت على سائر الموجودات الكونية فأبين أن يحملنها وأشفقن منها، ولكن حملها ذلك الإنسان الذي لا يتصف بالظلم والجهل ولم يقاربهما بحيث وصل به الكمال إلى درجته القصوى، وهو نفس المعنى الذي يؤدي إليه مصطلح (أحسن العاملين)،[236] ومن ثم ليكون هذا الإنسان هو المعادل الوحيد لوجود الأمانة، إذ لولاه لما حملت الأمانة، ولولا حمل الأمانة لما خلق الكون وما فيه.
إذن فإن من البداهة بمكان أن ترضخ عملية التسخير بكاملها لهذا الإنسان ويكون وجودها مرتبط بوجوده.
وهذا ما يدلنا بطبيعته على جملة من المواصفات التي تركزت في هذا الإنسان، فمن حمله للأمانة وابتعاده عن الظلم والجهل نستدل على عصمته المطلقة، ومن خضوع عملية التسخير له نستدل على الطبيعة العلمية الشاملة والكاملة التي يتمتع بها، ومن هذه الطبيعة نستدل على أن هذا العلم كان مختصا به من قبل الله (عظمت آلاؤه)، وحيث نجد ذلك فلا بد من القول بوجود النص عليه.
وثمة شيء آخر، فحيث إن العطاء الرباني لم يبلغ ـ في المضمار الواقعي ـ إلى عالم التكليف من مداه إلا المقدار البسيط منه، فيما نجد إن الحديث الإلهي عظيم عنه، فلا بد من وجود الشاهد الذي يستطيع أن يرى هذا العطاء العظيم المخصص لهذا العالم، ليكون شاهدا على وجوده من جهة، وشاهدا على الإمكانات المتاحة فيه الصالحة للسخرة من جهة ثانية، وشاهدا على طبيعية التسخير الجارية في عالم التكليف، ومن ثم حكما عليها من جهة ثالثة.
الأمر الذي يحتّم أن يكون لهذا الوجود إمامة خاصة به وتلتقي مع سائر الصفحات المكونة لعملية الهداية الربانية وعليه فإن من الواجب أن يكون هذا الشخص هو نفسه في الإمامات السابقة.
وما من شك في اتفاق أهل الإسلام جميعا على إن هذا الإنسان هو رسول الله (ص)، وحيث أن آية المباهلة[237] قد دلتنا على التطابق الكلي بين نفس الرسول (ص) مع نفس الإمام أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، ودلتنا آية الولاية[238] على تطابق ولايتهما الشمولية، ودلتنا آية التطهير[239]على تطابق عصمتهما، ودلتنا آية الراسخون في العلم[240]على تطابق علومهما، ودلّتنا آية من عنده علم الكتاب[241] على تطابق شهادتهما، ودلتنا آية أولي الأمر[242] على تطابق وجوب الطاعة لهما، وغيرهما كثير.
فعندئذ لا نجد أي عائق في الرضوخ لشأن امتداد هذه الإمامة من بعد رسول الله (ص)، إلى من تطابقت مواصفات الرسول (ص) مع مواصفاته، بل تلجؤنا الضرورة العقلية والموضوعية إلى القول بأن غياب رسول الله (ص) الزمني والمكاني، لا يلغي الحاجة إلى وجوده الشريف في إمامة هذا الكون وحفظ وجوده، فهذا الوجود يتوقف عليه عدم وقوعهم في العذاب كما دلت عليه الآية الكريمة: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم)[243]وعدم زوال الرحمة الإلهية للعالمين التي أشير إليها في قوله تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) الأمر الذي يجعل امتداد إمامته إلى من بعده ضرورة لا مندوحة عنها.
وهذا ما هو عليه اتجاه أهل البيت (عليهم السلام) المتمثل بمذهب الإمامية (أعلى الله شأنهم)، ولا يمكن لأي اتجاه آخر أن يحقق التوافق الموضوعي بين ما أشرنا إليه من استلزام امتداد إمامة التشريع وإمامة الولاية والحكم وإمامة الشهادة وإمامة الوجدان وإمامة الوجود التي أوليت لرسول الله (ص) باعتباره الإمام الأكبر وضمن مواصفات النص والعلم، لما بعده، وذلك بسبب عدم تمكن العمر الزماني والمكاني لرسول الله (ص) من أن يحقق الأغراض المرتبطة بها، إلا من طريق القبول بإمامة الأئمة الاثنى عشر (صلوات الله عليهم) وبقبول التفاصيل الإمامية في خصوص حياة الإمام المهدي (عجل ا لله تعالى فرجه الشريف)، ومن غير ذلك فخرط القتاد أهون من نيل المستحيل!! أو التعسف في تفسير الآيات القرآنية الشريفة وتحمليها ما لا يحتمل وفي ذلك من الخيانة لله ولرسوله الكريم (ص)، وليس أمامي بعد ذلك كله غير النصيحة الصادقة عبر قوله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون. واعملوا إنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم . يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم). [الأنفال: 27ـ29].
--------------
[224] - هود: 11.
[225] - لقمان: 20.
[226] - الجاثية: 13.
[227] - الاحزاب: 72.
[228] - الذاريات: 56.
[229] - الدخان: 38.
[230] - المؤمنون: 115.
[231] - الحجر: 99.
[232] - ابراهيم: 32ـ34.
[233] - البقرة: 30.
[234] - هود: 11.
[235] - وهذا ما يتفق مع منظومة الاحاديث المتواترة المتعلقة بالخلق النوري لرسول الله (ص) وعترته الاطهار (عليهم السلام) قبل أن تخلق السموات والارض. وسيأتي حديث مفصّل عن ذلك إن شاء الله تعالى في كتابينا القادمين: فاطمة الزهراء (ع) فريدة الدهر، وكتاب الميثاق الإلهي دراسة في النص المعصوم.
[236] - وهو نفس السر الذي جعل الملائكة بعد حالة الاعتراض الاولى التي نلمسها في قوله تعالى على لسانهما: (قالوا أتجعل فيها من يفسر فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك) أن يستسلموا مباشرة بعد أن عرفوا أن ثمة وجود غير الوجود التكوني المتمثلة في صورة آدم (عليه السلام)، وهو المتمثل بما بعد إخبار آدم الأسماء، فإذ قال لهم الله: (إني أعلم ما لا تعلمون) شرع في إزاحة المجهول الذي لم تعلمه حتى الملائكة (وعلم آدم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبؤوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين ) وبمجرد رؤيتهم لما عرض عليهم من اسماء استسلموا فورا وعبروا عن هذا الاستسلام بقولهم: (قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك أنت العليم الحكيم).
ولهذا حينما تحملوا رؤية ما عرض عليهم كشف لهم ما خفي عليهم ( قال يا آدم انبئهم باسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال الم أقل لكم إني اعلم غيب السموات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون). [البقرة: 30 ـ33].
وهذا ما يقودنا ضمن هذه العجالة الى استخلاص جملة من الحقائق:
الأول: تفاهة وجهل من قال أن هذه الاسماء هي بعض ما خلق الله في هذا العالم كالجبال والانهار أو انها كانت اسماء النباتات وبعض المأكولات، أو غير ذلك، فما كان لعلم الملائكة أن يغيب عن ذلك فهم الواسطة في ادارة الخلق لهذه الامور، بينما نلحظ أن هذه الاسماء كانت مخلوقة قبل خلق نفس الملائكة، مما يعني أنها مخلوقة قبل خلق الخلق أجمعين.
الثاني: إن هذه الاسماء أسمى من الملائكة منزلة روفعة، ويؤكدها الحديث المتواتر لدى الطرفين من قول جبرئيل (عليه السلام) في حديث المعراج: تقدم يا محمد فلو دنوت انملة لاحترقت.
الثالث: يؤكد حقيقة الخلق النوري قبل خلق السموات والارض لما ورد لدى الطرفين وأجمع عليه حديث اهل البيت (عليهم السلام) بأنهم المعصومين الاربع عشر (صلوات الله عليهم اجمعين). ومن جملته ما رواه علي بن ابراهيم باسناده الى شهاب بن عبد ربه قال سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: يا شهاب نحن شجرة النبوة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، ونحن عهد الله وذمته ونحن ودائع الله وحجته، كنا أنوارا صفوفا حول العرش، نسبح فيسبح أهل الارض بتسبيحنا، وانا لنحن الصافون، وانا لنحن المسبحون. (تفسير القمي 2: 201).
وكما في موثقة أبي حمزة الثمالي حيث قال: سمعت علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: إن الله تبارك وتعالىخلق محمدا وعليا والائمة الأحد عشر من نور عظمته أرواحا في ضياء نوره يعبدونه قبل خلق الخق، يسبحون الله عز وجل ويقدسونه، وهم الائمة الهادية من آل محمد (عليهم السلام). (كمال الدين وتمام النعمة: 318 ـ 319 ب31 ح1).
وللتفصيل انظر على سبيل المثال : الزيارة الجامعة الكبيرة، مصباح المتهجد وسلاح المتعبد: 753، وتأويل الايات الظاهرة: 280، 485، 487، 597، إعلام الورى بأعلام الهدى: 408، واقبال الاعمال: 462، وعلل الشرائع: 461 ب 130 ح1، وكذا في 174 ب139 ح1 والعدد القوية : 71 وغيرها كثير.
وبطبيعة الحال فحيث ما تفتقد تيار الضلال فمن المعتاد أن تجده عند مواضع انكار مقامات أهل البيت (عليهم السلام) فقد قام هذا التيار بانكار ان تكون القضية متعلقة بهم (صلوات الله عليهم) حيث قال رأسهم: فليس من الضروري أن تكون المسميات موجودات أحياء عقلاء محجوبين تحت حجاب الغيب. (من وحي القرآن 1: 221 ط.ج).
[237] - آل عمران: 61.
[238] - المائدة: 55.
[239] - الاحزاب: 33.
[240] - آل عمران: 7.
[241] - الرعد: 43.
[242] - النساء: 59.
[243] - الانفال: 33. |