المجموعة
الثانية
أجوبة المسائل الكويتية
سماحة آية
الله العظمى الشيخ بهجت، حفظه الله ذخراً وعزاً للإسلام وللمسلمين
السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
أمام
الهجمة الفكرية المنظمة، والخطوط الالتقاطية الهجينة التي تعمل - عن قصد وغير قصد - لتشويه الفكر الإسلامي،
والنيل من الأصالة والنقاء الذي بقيت عليه الطائفة
الشيعية المحقة، من خلال جهود حوزاتها العلمية وجهاد
علمائنا، وببركة وجود المرجعية، هذا الحصن المنيع، والموقع المشمول، بالعناية
الخاصة لإمامنا وراعينا الحجة بن الحسن عليه آلاف التحية والسلام.
رجعنا بل
لجأنا إليكم في محاولة لبذل البديل الصحيح، وعرض الصورة السليمة، التي تستقي العلم
من أهله، وتطلب الحق ممن عرفه، فنواجه ما يتناهب الساحة، ومن تشريق وتغريب
المنحرفين عن معدن العلم وأهل بيت الوحي، ونصحح بعض ما يفسدون، وتتم الحجة على من
يدعي الموضوعية ويتلبس بالعلم ويثير - في الوقت نفسه - ما يشكك المؤمنين بعقائدهم
ودينهم وولائهم لأهل البيت عليهم السلام.
أرجو التكرم
بالإجابة على هذه الأسئلة على نحو التفصيل مهما أمكن، إذ نحن بصدد طبعها ونشرها
تعميماً للفائدة، وان لم يسع وقتكم الشريف للإجابة المفصلة على كل الأسئلة، فأرجو
سماحتكم اختيار بعضها، كما ننوّه بإمكانية الرد بالفارسية، وان بوسعنا ترجمته.
السؤال:1
ما هو
حدُّ الغلو؟ وهل تصح عقيدة المؤمن إذا رأى أن للأئمة
صلوات الله عليهم مقاماً، لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل؟ وعموماً،
إذا اعتقدنا بالمضامين التي جاءت في الزيارة الجامعة الكبيرة.
هل يشمل
اللعن في الآية (يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان)،
القائلين: إن الله فوض إلى الأئمة (عليهم السلام) الأحكام الشرعية وشؤون الخلق
والرزق...، مع إقرارهم وإذعانهم بأن كل ذلك من الله،
وهبه لهم وفوضه إليهم، فهم يباشرون خلق الخلق ورزقهم وإنزال السحاب وإنبات
الثمر... كما يباشر عزرائيل عليه السلام قبض الأرواح
عموماً؟
ماذا
تعني الولاية التكوينية للأئمة (عليهم السلام)؟ وهل تؤمنون بها؟ نرجو أن تذكروا
دليلاً معتبراً على ذلك.
الجواب:
اللازم علينا الاعتقاد بالعقائد الخمسة، التي هي من ضروريات الدين أو
المذهب الحق.
واللازم
في غيرها الاعتقاد الإجمالي، بأن نعتقد فيهم صلوات الله علهم ما يعتقدونه في
أنفسهم عليهم السلام.
وإذا صح
لواحدٍ منا تفصيلُ شيءٍ من ذلك، فلا يتعداه اعتقاداً وعملاً والله الموفق.
وقد صح
عنهم عليهم السلام قولهم: (نحن النمرقة الوسطى، إلينا يرجع الغالي، وبنا يلحق التالي).
وقد صح
عنهم أيضاً مضمون ما نسب إليهم صلوات الله عليهم: (أنزلونا عن الربوبية)،
وهي أول الأوائل وغاية الغايات (وقولوا فينا ما شئتم)، يعني ما يصدقه العقل والنقل
والمسلَّم.
فعلينا التصديق
لهم فيما علمنا، والتسليم إليهم فيما لم نعلم.
كما علينا
الاعتقاد الإجمالي في الثاني، والاعتقاد التفصيلي في الأول، والله هو الهادي.
السؤال:2
في
الكافي الشريف: إن الأئمة عليهم السلام يتوارثون كتاباً مختوماً أو خواتيم (ج 1
كتاب الحجة باب إن الأئمة (عليهم السلام) لم يفعلوا
شيئاً ولا يفعلون إلا بعهد من الله)، يفتحها كل منهم ويمضي ما فيها، وإن الحسين
(عليه السلام) فتحها فوجد فيها: أن قاتل فاقتل وتقتل، واخرج بأقوام للشهادة، لا
شهادة لهم إلا معك، فافعل، وأن زين العابدين (عليه السلام) فتحها فوجد فيها أن
اصمت وأطرق، وأن الباقر (عليه السلام) فتح الخاتم الخامس فوجد فيه فسِّر كتاب الله
والصدِّق أباك وورِّث ابنك واصطنع الأمة... وهكذا.
تُرى، أين
يقع ما يقوم به بعض الكتّاب، والمفكرين الإسلاميين من تحليل تاريخ الأئمة،
واستنباط الآراء والمواقف من سيرتهم، حيث يعرضون الأمور في كتاباتهم وتحليلاتهم،
على نحو يفهمه القارئ كتفسير للحدث وتعليل لعمل المعصوم؟
الجواب:
علم جوابه
مما تقدم في جواب السؤال الأول.
الجواب:
مقولة: إن
العقائد قضية عقلية، يجب أن يصل المكلَّف إليها مباشرة، فيعرف برهانها ويذعن له،
لا أن يأخذها تقليداً، هل يشمل ذلك جميع أصولها دون تفصيلاتها؟ ماذا عن التفصيلات المختلف فيها؟
ما هو
المرجع في تحديد الصحيح والأصح؟ هل تخضع للقواعد والعلوم
التي تعالج فيها الأحكام الشرعية، فنرجع فيها إلى المتخصص، أم أن لنا - كعوام -
التعامل المباشر معها؟
الروايات التي
تتحدث عن حدود علم الإمام - على سبيل المثال - هل لنا أن نرفضها، لأن الضرورة
العقلية لا تقتضي وجوبها في الإمام، وأنها تفرض فيه مجرد العصمة عن الخطأ في
التبليغ ليس إلا؟ أم علينا التسليم والإذعان والاعتقاد بها (إذا صحت سنداً وتمت
دلالة)...؟
الجواب:
علم جوابه
مما تقدم في جواب السؤال الأول.
السؤال:3
هل يجوز
للمثقَّف المطلع، أن يحدد الأفكار والمفاهيم الإسلامية، ويكون صاحب رأيٍ ونظر في
القضايا الإسلامية المختلفة (غير الأحكام الشرعية)؟ وهل
يجوز لنا أن نأخذها عنه؟ أم أن ذلك يفتقر إلى العلوم الحوزوية،
ولابد من مراجعة العلماء فيها؟
الجواب:
في أصول
العقائد الخمسة، لابد للمتمكن من تحصيل اليقين بالدليل، وفي غيرها لابد للمكلَّف
من التسليم، قبل تحصيل العلم على التفصيل.
السؤال:4
هناك من
ينكر فضائل الزهراء (عليها السلام) ويقول: (إنها امرأة
عادية مثل سائر النساء، غاية الأمر أنها جاهدت وعبدت الله تعالى فبلغت مقاماً
عالياً، يمكن لغيرها من النساء أن تبلغه، إذا ما مضت على الطريق نفسه، وتوفرت لها
الظروف نفسها).
ويقول:
(لنجرب أن نجد أكثر من فاطمة في أكثر من موقع)!
ويشكك في
مصائبها، وما جرى عليها من القوم، من كسر الضلع، وإسقاط الجنين، وكونها استشهدت
إثر تلك الجرائم الفظيعة...؟
ما
رأيكم في كل ذلك؟
الجواب:
من ينكر فضائل الأربعة عشر المعصومين صلوات الله عليهم، أو ينكر تفضيلهم (عليهم السلام) على الكل.
إن كان
معانداً متعمداً في إنكاره، فهو ناصب وخارجٌ عن الدين.
وإن كان
جاهلاً غير قاصر، فيجب عليه التعلم، ويجب على العلماء التعليم.
ومن أقرَّ
بالشهادتين، ولم يُعلَم تعمُّده خلافهما، فهو بحكم
المسلمين.
السؤال:5
الفقهاء العدول
الجامعون لشرائط الفتوى والتقليد، والذين هم الأمناء على فقه آل محمد (ص)، هل هم
أمناء على العقائد أيضاً؟
هل يصح أن
يقول البعض:
(إنهم
يؤيدون الخرافات والأساطير ويتبنونها مراعاةً للعوام، خوفاً منهم أو حصاً على استمرار الاتصال بهم؟
الجواب:
الاعتقاد
بأصول العقائد الخمسة - والتي بعضها من ضروريات الدين، وبعضها من ضروريات المذهب
الحق - شرط للائتمام بالعلماء والرجوع إليهم، فلا يرجع
إلى العالم المشكوك منه ذلك.
السؤال:6
يرجى
بيان معنى العبارة الآتية التي وردت في دعاء رجب: (... أسألك
بما نطق فيهم من مشيئتك، فجعلتهم معادن لكلماتك، وأركاناً لتوحيدك وآياتك
ومقاماتك، التي لا تعطيل لها في كل مكان، يعرفك بها من عرفك، لا فرق بينك وبينهم
إلا أنهم عبادك وخلقك)؟
الجواب:
تقدم ما
يفهم منه ذلك.
السؤال:7
يرى
(البعض) أن معرفة الأئمة (عليهم السلام)، ومقاماتهم، ومعجزاتهم، وأفضليتهم على
الخلق أجمعين، ليس بالأمر المهم، وأنه نوع من الترف الفكري، لأن ما يجب الاهتمام
به، هو مجرد تطبيق تعاليمهم، والعمل بإرشاداتهم والاهتمام بالجانب الأول يُشغِل
ويؤثر سلباً في الجانب الثاني...
فما هو
رأيكم دام ظلكم؟
الجواب:
الترقي في
محاولة معرفة الأئمة (عليهم السلام) بالطرق المعلومة، يستلزم الترقي في معرفة الله
تعالى، وهو - يعني هذا الترقي - يوجد الازدياد في الإيمان والعمل لا النقص.
لكنه فوق
المعارف الواجبة على الكل، وهو من الكمالات والفضائل،
وليس من شروط الإسلام أو الإيمان، بل هو من مكملاتهما.
السؤال:8
جاء في
كتاب العروة الوثقى، فصل مكروهات الدفن، ما يلي: (السابع: تجديد القبر بعد اندراسه إلا قبور الأنبياء والأوصياء والصلحاء
والعلماء... التاسع: البناء عليه عدا قبور من ذكر، والظاهر عدم كراهة الدفن تحت
البناء والسقف... العاشر: اتخاذ المقبرة مسجداً إلا
مقبرة الأنبياء والأئمة والعلماء... الحادي عشر: المقام على القبور إلا الأنبياء
والأئمة).
ما هو
الوجه في استثناء هذه القبور من المكروهات السابقة؟
وما هو
رأيكم في الزخارف والتزيينات الموجودة في هذه المقامات؟
الجواب:
الكراهة -
فيما ثبتت فيه الكراهة - تزول بالمرجحات.
بل ربما
تتبدل إلى الوجوب، كما إذا لزم من ترك التجديد أو التجصيص،
انكشاف المؤمن وهتك حرمته.
واللازم
في إثبات الكراهة ونفيها في الموارد المخصوصة، هو الإطلاع على الأحكام، بمراجعة
كتب الفتوى للمقلِّد، ومراجعة كتب الاستدلال والأدلَّة للمجتهد.
وأما
السيرة المستمرة في البناء على قبور الأنبياء (عليهم السلام) والأوصياء (عليهم
السلام)، الأقرب فالأقرب - وما في ذلك من المصالح، التي منها تعظيم الشعائر - فلا
ينبغي إنكارها (يعني السيرة) إلا من غير المطلع، أو غير المؤمن بالمعنى الأخص
للإيمان، بل الأعم أيضاً. والله الهادي.
السؤال:9
ما هو
تفسير قوله تعالى: (كلاَّ إذا بلغت التراقي وقيل من
راق)؟ وما معنى (راق)؟
هل
تصححون ما جاء في بعض الروايات من الندب لقراءة بعض الأدعية، أو اتخاذ الأحراز طلباً للأمان أو شفاء المريض، وما إلى ذلك؟
كيف التوفيق بينها وبين لزوم مراجعة الأطباء، واللجوء إلى الأسباب
المادية الطبيعية في الاستشفاء؟
الجواب:
(وقيل من راق) أي وقال من حضره أهله: هل من راقٍ، أي هل من
طبيبٍ شافٍ يرقيه ويداويه، فلا يجدون، كذا في مجمع البيان، ولعله يراد به ما في
قول الشاعر:
وإذا
المنية أنشبت أظفاره***ألفيت كل تميمة لا تنفع
وهو المناسب
لما قبل الآية وما بعدها.
والأدعية
المأثورة - دعاءً أو تعليقاً - لا بأس بها، وغير المأثور إذا صحَّت مضامينه - بحيث
يشمله اطلاق الدعاء والتوسل والتحصين - أيضاً كذلك، إذا
قُرأ أو قيل برجاء المطلوبية وبرجاء التأثير في الأمور
المشروعة.
والجمع
بين مراجعة الأطباء من جهة، والندب لقراءة الأدعية والاحراز
من جهة أخرى، بالحمل على صورة اليأس، أو صورة (ع) عدم التمكن، أو صعوبة مقدمات
المراجعة ونحوها، وبهذا يرتفع الإشكال.
السؤال:10
هل يصح
القول في غير الأنبياء (عليهم والسلام) و الأئمة (عليهم السلام) أنه معصوم،
كالسيدة الحوراء زينب (عليها السلام)، وأبي الفضل
العباس (عليه السلام)؟
وهل
للعصمة مراتب؟
الجواب:
العصمة شرط
المنصب في الأنبياء (عليهم السلام) والأوصياء (عليهم السلام)، فهي واجبة فيهم، لا
أنها ممتنعة في غيرهم.
والشاهد أن كل
واحد منها مكلَّف بترك المعاصي كلها، في كل حال وزمان إلى آخر عمره، ولازم قسم منه
العصمة، فهل يكون الكل مكلفاً بالمحال على غير الأنبياء؟ والأوصياء؟!
هذا وقد علم
جماعة من الصالحين الصادقين من أهل البيت (عليهم السلام)، وسائر الكاملين صحة دعوى
ترك جميع المعاصي.
السؤال:11
حب أهل
البيت (عليهم السلام) وبغض أعدائهم بحد ذاته - إذا لم ينجر إلى عمل ولم يدفع إلى
عبادة - هل يفيد الإنسان؟
الجواب:
حب الله
تعالى، وحب أنبيائه وأوصيائهم، وأوليائه، وبغض أعداء الله تعالى، وأوليائهم، هما
أصل الطاعات، والعبادات متفرعةٌ عليهما.
وهما - أي
الحب والبغض - من الواجبات عقلاً وسمعاً، (وهل الدين إلاَّ الحب والبغض)؟
ومودة ذوي القربى هي أجر الرسالة المنصوص عليه في الكتاب العزيز.
السؤال:12
ما هو
قولكم في الرجعة؟ وهل يصح عدُّها من أصول الدين؟
الجواب:
الرجعة
بعد الموت وظهور المهدي (عليه السلام)، ثابتة محققة عند الشيعة الإمامية، ولا يعتنى بمخالفة غير
المقتبسين من أنوار أهل البيت (عليهم السلام)، الذين هم أدرى بما في البيت، وإنما
أمرنا النبي (ص) بالتمسك بحبلهم (عليهم السلام).
السؤال:13
حديث
انعقاد نطفة الزهراء (عليها السلام)، والطعام الذي جيء به للنبي (ص)، واعتزاله خديجة... هل يتعلق بخلق روحها أم بدنها الشريف؟
وعموماً:
هل يختلف عنصر وهيئة بدن المعصوم عن أبدان سائر الخلق؟
كيف كانوا يمرضون إذن؟ وكيف كان بعضهم شديد السمرة، وبعضهم بديناً كما في الروايات؟
وما مدى
صحة ما يقال من الخصائص الجسمانية للمعصومين (عليهم
السلام)، من قبيل عدم النوم، والرؤية من الخلف كالرؤية من الأمام، وانطباع أثر
القدم على الحجر كانطباعه على الرمل؟
الجواب:
ليس لازماً
علينا التفتيش النظري في شيء من ذلك، والجواب هو التسليم في كل الأمور التي تصح
عنهم.
ولو أردنا
التفصيل والتكميل، لزمنا مراجعة مآثرهم، وبياناتهم، ورواياتهم، مراجعة تواريخ
أحوالهم، وكراماتهم، لزيادة معرفتهم (عليهم السلام)،
المولدة لمعرفة الأمور الواقعة في السؤال.
ويجري
فيهم قوله تعالى: (قل إنما أنا بشرٌ مثلكم).
نعم
أجسادهم في غاية اللطافة القريبة من الروحية، حتى قيل
في الصادق (عليه السلام): (لو قلت في واحد: إنه يتروح
إذا شاء، ويتجسَّد إذا شاء، كان هو كذلك).
ويشهد
بذلك كراماتهم المتواترة.
السؤال: 14
إذا كان
أمير المؤمنين (عليه السلام) قد منح بعض أصحابه، كرشيد الهجري، وسلمان الفارسي علم
المنايا والبلايا. فمن باب أولى أنه (عليه السلام) كان يحمل
هذا العلم. إذن. كان (عليه السلام) يعلم بأجله ووقت
منيته...
على ضوء
ذلك: ما هي فضيلة أمير المؤمنين (عليه السلام) في قضية المبيت على فراش النبي (ص)
ليلة الهجرة؟
وهكذا
بروزه لعمر بن عبد ود يوم الخندق؟ وغير ذلك من مواطن تعرضه (عليه السلام) لحتفه؟
الجواب:
أمَّا
علمهم بالبلايا والمنايا، فمن طريق إطلاعهم (عليهم السلام) على الغيب، وهو الطريق
المخصوص بهم، وبأمثالهم من الأنبياء (عليهم السلام) والأوصياء (عليهم السلام)،
وبأوليائهم، والذي خصصهم بمعرفة ذلك، خصصهم بالإذن أو اللا
إذن في الإرادة أو الكراهة المخصوصتين.
فلكل أحدٍ
أجلٌ محتوم لا ينفع الفرار منه، وهم يعلمون ذلك، وبهذا يمتازون عن غيرهم، وأجلٌ
غير محتوم ينفهم الخروج عنه حتى بالصدقة ونحوها.
وعملهم في
الأول - يعني في المحتوم الذي لا ينفع الفرار منه - هو عمل من لا يعلم، ويكون
صادراً عنهم بحسب الوظيفة الدينية.
السؤال:15
الحبال
التي ألقاها السحرة أمام موسى (عليه السلام)، هل انقلبت
حقيقة إلى ثعابين؟ أم تراءى للناس ذلك؟
وهل
يمكن لمثل ذلك أن ينطلي على الأنبياء والأئمة (عليهم
السلام)؟
وما هي
قصة (النفاثات في العقد)؟
الجواب:
عمل
السحرة مبني على الخلاف في التحقيق أو التخييل الخاص،
المخصوص بأهل فن السحر.
ويرجع إلى
التفاصيل في النفاثات في العقد.
وعمل أهل
الإعجاز لا يتحصل الجامع فيه.
إلا أن
المعلوم أن عصا موسى (ص) بدَّلها الله تعالى ثعباناً، ثم أرجعها إلى ما كانت عليه
سابقاً.
وطريقته تعرف من الكاف والنون، من الله الآمر بالإلقاء.
وفقكم
الله وإيانا لمراضيه بمحمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين.
السؤال:16
ما هو
رأيكم في الشعائر الحسينية؟
وما هو
الرد على القائلين بأنها طقوسٌ، لم تكن على عهد الأئمة الأطهار (عليهم السلام)،
فلا مشروعية لها؟
الجواب:
مذكَّرات
مصائب الحسين (عليه السلام) من تعظيم شعائر الله، وهي محبوبة لله تعالى ولرسوله
(ص)، ما لم تكن حاصلةً بالمحرَّم في نفسه. وذلك ثابت
بحسب الآثار، وبحسب سيرة أهل الحق. ولا عبرة بعدم الثبوت
عند الجاهلين أو المعاندين. ويطَّرد ذلك في مصائب سائر المعصومين (عليهم السلام). وعقد مجالس الحزن
لحزنهم بذكر مصائبهم (عليهم السلام)، كعقد مجالس السرور بذكر مسراتهم، ولا فرق بينهما. صلوات الله عليهم أجمعين، ولعنة الله على أعدائهم إلى
يوم الدين
تمّت أجوبة المسائل الكويتية