|
قد يستدل بوحدة السياق مع السورة السابقة من دلالة سورة النازعات على الأمر لموسى أن يكون لين القول مع فرعون عسى أن يخشى ولكن فرعون طغى ولم يخش فأُمر (صلى الله عليه وآله) أن تكون همته موجهة إلى من يخشى لأن القول ينفع معه(1).
الجواب:
أولاً: ليس في ترتيب السور أي حجية، لكونه فعل غير المعصوم إذ ليس من المعلوم أن القرآن الموجود بين أيدينا قد جمع في وقت متقدم عن وفاته (صلى الله عليه وآله) وأن ترتيب سوره لم يكن من الصحابة(2).
ثانياً: إن لزوم التوجه إلى فرعون لعله يخشى لا يحصر الأمر في الدعوة والتذكير لمن يخشى فعلاً وهو الأعمى بل هو على خلاف ذلك أدل للزوم التوجه إلى المشركين علهم يخشون وهؤلاء الصناديد إن لم يكونوا أقل من فرعون فهم ليسوا بأكثر منه فساداً وعلواً. هذا مضافاً إلى الكثير مما مر ويصلح الإجابة به هنا فلا نعيد.
ـــــــــــــــ
(1) يلاحظ الجواهر في تفسير القرآن ج25 ص43
(2) البيان في تفسير لقرآن ص 240. وحقائق هامة ص 146.
|