|
إن ظاهر الآيات غير دالٍ على أن المعني بها هو النبي (صلى الله عليه وآله)، وليس فيها ما يدل على أنه هو المخاطب فيها بل صدرها مجرد خبر لم يصرح فيه بالمخبر عنه بل نقول: إن في الآية ما يدل على أن المخاطب بها ليس هو النبي لما تقدم في الجهتين الأولى والثانية من عدم صحة وصفه (صلى الله عليه وآله) بالعبوس أو بالتصدي للأغنياء لغناهم والتلهي عن الفقراء لفقرهم.
قال الشريف المرتضى رحمه الله: ولم يرد أنه (صلى الله عليه وآله) كان كذلك، لا في القرآن ولا في خبر مع الأعداء المنابذين فضلاً عن المؤمنين(1). بل تواترت الأخبار على أن الرسول (صلى الله عليه وآله) كان على خلاف ذلك مع أعدائه فضلاً عن أوليائه(2).
ـــــــــــــــ
(1) تنزيه الأنبياء ص 119.
(2) تفسير أبو الفتوح الرازي ج11 ص 80.
|