أسئلـــة وأجوبـــة

العودة

موقع "الهادي" شوكة جارحة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

السؤال:
اسمحوا لي..
موقعكم هذا لا يخدم المذهب، بل هو موقع لبث الفرقة بين أبناء الطائفة، وأوصيكم يا من تدَّعون أنكم على هدى أن تدعوا حسدكم كما قال فيكم آية الله العظمى الصانعي حفظه الله، وأن تتأملوا في قول الزهراء عليها السلام:
(وطاعتنا نظاماً للملة، وإمامتنا أماناً من الفُرقة. وإلا فأبشروا بما تجني أيديكم، وبسخط صاحب الزمان عليكم).
قاتل الله الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله.
أبشركم.. هذا الموقع الضال سوف يلعن كما لعن موقعكم السابق ضلالة نت الضال.
هداكم الله إن شئتم.
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد..
أولاً: إنني أحب أن أفترض أن كاتب هذه الرسالة ناصح لي، وحريص على دينه، وعلى إسلامه، وإن كان قد اعتمد أسلوباً ليس هو أسلوب الحكمة، والموعظة الحسنة، حيث لم يبين لنا كيف صار موقع "الهادي" لا يخدم المذهب. بل هو لبث الفرقة بين أبناء الطائفة، فهل يمكنه أن يحدد لنا المفردات التي من شأنها بث الفرقة بين أبناء الطائفة؟! شريطة أن يبين ذلك لنا بطريقة علمية واستدلالية.
فإذا ثبت لنا صحة ما ذكره هذا الأخ الكريم، فإننا سوف نحذف كل تلك المفردات، وسوف نقدم الاعتذار للأمة كلها عن هذا الخطأ الفادح والخطير، وسوف نرضى بتحمل ما يترتب على ذلك من تبعات وآثار..
ثانياً: إن صاحب هذه الرسالة قد نصحنا بأن نترك حسدنا.. ونحن نشكر له هذه النصيحة أيضاً، غير أن ما يحيرنا، ويثير دهشتنا هو أننا حين راجعنا أنفسنا لم نجد هذا الحسد الذي يحدثنا هذا الأخ عنه..
ومما زاد في دهشتنا أنه يطلق ذلك على سبيل القطع واليقين.. فمن أين حصل له هذا اليقين يا ترى؟! وكيف استطاع كشف هذا الأمر الذي لا يعرفه إلا الله سبحانه؟!، فهل أطلعه الله تعالى على غيبه، وكشف له عن قلوب عباده؟!.
ثالثاً: والغريب في الأمر أنه استشهد بالشيخ الصانعي مع أن ما قلناه آنفاً لهذا الرجل، قد قلناه بعينه للشيخ الصانعي، فإن الله لم يطلعه على غيبه، ولم يكشف له عن قلوب عباده..
هذا بالإضافة إلى أنه لا يصح التشبث بقول رجل لم يراع فيه الحكم الشرعي، بل أطلق كلامه ارتجالاً وعلى سبيل الاتهام بأمر لا سبيل له إلى كشفه، لأنه من مكنونات الصدور، ومن حالات القلوب التي لا يعلم بما يخالجها إلا الله سبحانه.
يضاف إلى ذلك كله.. أنه كيف تشبث بقول الصانعي، الذي لا مجال لإثباته إلا على سبيل الادعاء، والمكابرة، وترك شهادات مراجع الأمة العظام، وعلمائها الأبرار في أمر أثبتته لهم تصريحات قائله التي يعلنها، وينشرها على صفحات الجرائد، والكتب، والنشرات، والمجلات، وعبر أثير الإذاعات وعلى شاشات الفضائيات؟!
رابعاً: أما قول الزهراء عليها السلام أرواحنا فداها، فإننا نأمل أن نكون نحن من أشد الناس التزاماً به، بعد أن قمنا بواجب المشاركة في الدفاع عن قضيتها، وعن قداستها، ضد من سعى للتشكيك بها، وإلى إسقاط قداستها، والحط من مقامها..
ونحن نقول لهذا الأخ الكريم: إنك قد أصبت حين طلبت من محبي الزهراء عليها السلام، أن يلتزموا بقولها سلام الله عليها، وتركت الذين سعوا للنيل من مقامها، والتشكيك بقدسيتها، فلم توجه لهم هذه النصيحة، لإدراكك أن كلامك معهم، سوف يكون مجرد صيحة في واد سحيق..
خامساً: بالنسبة لما يظهر من كلام صاحب الرسالة من أن موقع "ضلال نت" يعود إلينا، فإننا نقول له: لقد أخطأك التوفيق في هذا التصور أيها الأخ الكريم..
سادساً: قد قلتم إن هذا الموقع الضال سوف يلعن.
ونقول: لا ندري لماذا يلعن هذا الموقع، ونحن لا نجد فيه ما نجد في غيره من تشكيك في الدين، وإثارة للشبهات، وانتقاص من الأنبياء والأوصياء عليهم السلام جميعاً، ومن توهين لمراجع الأمة وعلمائها، واتهامهم بأنهم بلا دين، وبأن مثلهم كمثل الكلب تارة، أو كمثل الحمار يحمل أسفاراً أخرى، وغير ذلك، بحجة أن في عقائدنا خرافات، وتحت شعار اقتحام المسلمات، وادعاء التجديد، واتهام علماء المذهب بالتخلف والخرافية.
بل إن ما نجده في هذا الموقع هو الدفاع عن الدين، وبيان زيف تشكيكات المشككين، والمتجرئين على الأنبياء عليهم السلام، والهاتكين لحرمة المقدسات، وفيه التأكيد على ثوابت المذهب، والسعي لصيانة عقائده، والتأكيد على حقائقه، وفق المعايير العلمية الصحيحة، وباعتماد الحكمة والموعظة الحسنة.
وفي الختام أقول: هدانا الله وإياك إلى سواء الصرط، والحمد لله، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى، محمد وآله الطاهرين..

 

 

 

العودة

 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ ضلال نت - 2003