أسئلـــة وأجوبـــة

العودة

متى أجاب السيد الخامنه إي حفظه الله على استفتاء صلاة الجمعة؟

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

السؤال:
 
بسم الله الرحمن الرحيم



كما أن إيران تنطلق بتخطيطها من الإمام الخميني رضوان الله عليه سابقاً ومن خطه الذي يتبناه ويحركه ويقوده ويسدده آية الله الولي الفقيه السيد الخامنئي حفظه الله الذي يمثل القيادة الواعية الحكيمة المنفتحة على كل الواقع السياسي في العالم.
والواقع أنني عندما أنتخب السيد الخامنئي للولاية في إيران ليقود إيران في خط الإمام رضوان الله عليه رأيت أنه توفيق من الله، لأنني من خلال معرفتي به سابقاً ومعرفتي بكل إخوانه لا أجد هناك في أي موقع علمي أو سياسي في إيران من يساويه في وعيه ورشده وإخلاصه وانفتاحه. لذلك فإننا نعتقد أنه عندما يقود الجمهورية الإسلامية ويتحرك في قيادة العالم الإسلامي حسب إمكاناته فإنه ينطلق من عمق الإسلام ومن امتداده وصفائه ونقائه< سماحة السيد محمد حسين فضل الله دام ظله.
من لقاءات سماحة السيد حسن نصر الله مع الصحافة عندما يسألونه عن السيد فضل الله: وعلاقتك بالسيد محمد حسين فضل الله؟
ـ جيدة للغاية وطبيعية.
* ما هي علاقته بحزب الله؟
ـ هو موقع فكري وروحي وسياسي كبير، وله احترام كبير في أوساط الحالة الإسلامية وفي أوساط حزب الله. قيادة الحزب تتشاور معه وتتعاون معه..
*وفي لقاء آخر يتكلم السيد حسن عن الشخصيات التي تأثر بها / والشخصية الثانية سماحة السيد محمد حسين فضل الله، وهو أمّة وحده، وكان يخطب في مسجد قرب مدرستي الثانوية في منطقة >سن الفيل<، وهو من علماء الشيعة الكبار ومحل احترام من الجميع، أطال الله في عمره، وقد أنشأ >جمعية المبرات الخيرية< ولها العديد من المؤسسات
* لقد تشرفنا بزيارة السيد فضل الله أولاً لتقديم التهنئة بهذا النصر والتبريك، ولتقديم الشكر على وقوفه ومساندته ودعمه وتأييده ورعايته للمقاومين ولمسيرة المقاومة خلال كل السنوات الماضية، ووقوفه إلى جانبها في الأيام الصعبة والملمات والشدائد<.
السيد حسن نصر الله لدى زيارته للسيد محمد حسين فضل الله بعد تحرير جزء كبير من الأراضي اللبنانية.
* سماحة الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله يقول في كتاب >حزب الله .. المنهج التجربة المستقبل< يقول عن السيد فضل الله:
>فأم المصلين في مسجد الإمام الرضا عليه السلام في بئر العبد، الذي أصبح رمزاً أساسياً من رموز العمل الإسلامي في لبنان<. >ارتبط اسم آية الله السيد محمد حسين فضل الله بحزب الله بشكل وثيق في السنوات الأولى لتأسيس الحزب، فمع نشوء الحزب، كان المنضوون تحت لوائه من الفئات الإسلامية المختلفة، يعتبرون العلامة رمزاً يمثل قناعاتهم، ويحمل الرؤية الإسلامية الواعية والحركية والمؤيدة لقائد الثورة الإسلامية في إيران الإمام الخميني قدس سره، ما دفع جماعة منهم لمناقشته في إمكانية تصدر موقع مركزي في الحزب الوليد، لكن العلامة أكد رفضه الانخراط في العمل الحزبي التنظيمي. وعلى عمله كعالم يطل من موقعه عل كل الساحات، وهو يدعم ويؤيد توجهات الحزب التي تنسجم مع رؤيته<
* لقد حذر في ذلك الوقت حجة الإسلام السيد هادي خسروشاهي مستشار وزير الخارجية الإيراني من >خطر التعرض للسيد فضل الله جسدياً مرة أخرى في ظل هذه الأجواء المسيئة للعلماء والحوزة والمراجع، بعد أن فشلت محاولات عديدة لاغتياله خططت لها المخابرات المركزية الأمريكية.
وإن مثل هذه الاشاعات الكاذبة وتلفيق التهم الجزاف ضد السيد فضل الله لا يمكن أن تبرر صدقية الدفاع عن المذهب أو الدين.
ونحن نعتقد أن السيد فضل الله يحارب اليوم بالمنشورات، ولا أستبعد من جهتي أن تكون بعض الأموال التي خصصتها الإدارة الأمريكية والكونجرس بغرض زعزعة النظام في إيران وكذلك لضرب الصحوة الدينية والإسلامية على العموم تصرف أو سيتم صرفها في هذا السياق المخرب<.
* في عز الهجمة ضد السيد فضل الله أمر السيد الخامنئي أن تبث محاضرات السيد محمد حسين فضل الله دام ظله على التلفزيون الإيراني العربي، ومن كان متابعاً للهجمة على السيد المجاهد يعلم ويتذكر ذلك جيداً.
* >بسم الله الرحمن الرحيم ، إن المشاركة في صلاة الجمعة من أفضل القربات والطاعات. والمشاركة في صلاة الجمعة التي أشرتم إليها والدعوة لها لازمة وحائزة على الأهمية من المؤمل أن يستفيد المؤمنين والمؤمنات من هذا الفيض العظيم إلى الحد الأكثر والسلام عليكم وعلى جميع إخواننا المؤمنين وأخواتنا المؤمنات ورحمة الله وبركاته<
الإمام الخامنئي.

الجواب:
 

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وبعد..
1ًـ فإن السيد حسن نصر الله يتعامل مع الشخصيات اللبنانية وغيرها بمنطق السياسة، القائمة على السعي إلى حشد التأييد للنهج، وللأطروحة وللمواقف والممارسة السياسية..
وهو يقول هذا الكلام، أو ما يقرب منه، لغير السيد محمد حسين فضل الله أيضاً من الرموز النافذة، والمؤثرة، ومنها ليس بشيعي، أو ليس مسلم.
2ًـ إن السيد حسن نصر الله لا يمكن أن يقف من الناحية العقائدية في الصف المقابل لما عليه الشيعة الإمامية، ولا أن يكون في المسيرة التي تختلف عن مسيرة المراجع وحماة الدين..
فإذا ما ظهر منه تأييد لمن أدان المراجع سلوكه، وموقفه، فإنه يرى نفسه ملزماً بالتراجع عن ذلك التأييد.. إلا إذا كانت هناك مصلحة سياسية تقضي بعدم إعلان هذا التراجع..
3ـ على أنك لو سألت أتباع السيد محمد حسين فضل الله في هذه الأيام عن رأيهم في السيد حسن نصر الله، وفي حزب الله، فلسوف تأتيك منهم أجوبة إما مجملة إلى حد الإبهام، وإما فيها صراحة لن تستطيع أن تستفيد منها في بلورة هذا التساؤل الذي تطرحه، وستجد أن الأولى هو التستر عليها بكل قوة وإصرار، وابتعاد عن إطلاق أي شعار
4ـ أما بالنسبة لتأثر السيد حسن بهذا البعض، فإننا نقول: إن أحداً لا ينكر أن يكون السيد حسن نصر الله أو غيره قد تأثر بهذا البعض في مرحلة مّا.. ولكن الشأن هو: هل أن السيد حسن يستطيع الآن، وفي أي وقت وزمان، أن يقول: إن الأفكار التي اعترض عليها المراجع والعظماء والعلماء كانت صحيحة؟! وأنهم كانوا مخطئين في اعتراضاتهم تلك؟!!
5ـ أما حديث الشيخ نعيم قاسم عن هذا البعض.. فإن بعض ما تقدم يجري فيه أيضاً، غير أننا نضيف: أن الشيخ نعيم يتكلم ـ حسب تصريحه ـ عن مرحلة سابقة، هي مرحلة نشوء حزب الله في سنواته الأولى، في عهد آية الله السيد الخميني قدس سره..
6ـ وأما كلام السيد هادي خسرو شاهي، فهو لا يستحق الوقوف عنده، وصرف الوقت في بيان عواره.. فضلاً عن أن يذكر اسمه في قبال مراجع الأمة وعلمائها..
7ـ وأما بث محاضرات السيد محمد حسين فضل الله على التلفزيون الإيراني العربي.. فإنه ليس دليلاً على صحة أفكار هذا الرجل.. وذلك لما يلي:
أولاً: لأن المشرفين على وسائل الإعلام في مختلف البلاد، يختارون ما يعجبهم هم من محاضرات وندوات تناسب الموضوعات التي يريدون طرحها، حتى وإن كان المحاضرون أو المشاركون فيها ليسوا من الشيعة، أو من المسلمين..
ثانياً: إن العاملين في وسائل الإعلام قد يتعرضون للتخطئة وللتوبيخ من قبل المسؤولين، وربما للطرد حين يعرضون أموراً غير مناسبة.. أو مُضِرَّة.. مما لا يلأم كثيراً مما يعرض على شاشات التلفاز إنما هو بقرارات من العاملين أنفسهم، والمسؤولون إنما يعطونهم ضوءاً أخضر يسمح لهم بعرض ما لا يضر بالتوجه السياسي، من أي كان من الناس..
ثالثاً: وبعد، فإن الناس تسأل كيف يثبت لنا: هذا السائل ما ادعاه من أن السيد الخامنه إي هو الذي أصدر الأمر ببث محاضرات صاحبه على التلفزيون العربي..
رابعاً: وكيف يثبت لنا هذا القائل أيضاً، ما يدعيه من أن السيد الخامنه إي كان متابعاً للهجمة على صاحبه..
خامساً: بالنسبة لصلاة الجمعة فإننا نحيل القارئ إلى إجابة لنا سابقة على هذا السؤال فليرجع إليها..
والحمد لله رب العالمين..

السؤال:

 

بسم الله الرحمن الرحيم


سماحة السيد جعفر مرتضى العاملي حفظكم الله
أحببت التنويه إلى انه تم السؤال من المجاهد السيد حسن نصر الله حفظه الله حول موقف السيد الخامنئي من السيد محمد حسين فضل الله وهل لازال على فتواه الأولى بلزوم الترويج للصلاة خلفه
عندما قال سماحة السيد القائد دام ظله..
>بسم الله الرحمن الرحيم، إن المشاركة في صلاة الجمعة من أفضل القربات والطاعات. والمشاركة في صلاة الجمعة التي أشرتم إليها والدعوة لها لازمة وحائزة على الأهمية من المؤمل أن يستفيد المؤمنين والمؤمنات من هذا الفيض العظيم إلى الحد الأكثر والسلام عليكم وعلى جميع إخواننا المؤمنين وأخواتنا المؤمنات ورحمة الله وبركاته سماحة الإمام السيد علي الخامنئي دام ظله<

فأجاب تعليقاً السيد حسن نصر الله..
>إخواني الاعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.. بالنسبة لفتوى السيد القائد دام ظله فهي واضحة جداً ولا تحتمل أي تأويل أو تحليل من هذا القبيل وخصوصاً أن سماحته يحث على المشاركة ويؤكد على لزوم الترويج لهذه الصلاة كما أن متابعتي الشخصية للموضوع تؤكد أن سماحته يعبر في فتواه عن كامل قناعته بعيداً عن التأويلات المذكورة أعلاه.
حسن نصر الله<
والاستفتاء مرفق أدناه.
كما أن السيد نصر الله كما في حديثه في موقعه الخاص أثنى كثيراً على شخصية السيد فضل الله وعلق بالآتي كما أنقله حرفياً.
>في لقاء يتكلم السيد حسن نصر الله عن الشخصيات التي تأثر بها.. والشخصية الثانية سماحة السيد محمد حسين فضل الله، وهو أمّة وحده، وكان يخطب في مسجد قرب مدرستي الثانوية في منطقة >سن الفيل<، وهو من علماء الشيعة الكبار ومحل احترام من الجميع، أطال الله في عمره، وقد أنشأ >جمعية المبرات الخيرية< ولها العديد من المؤسسات<
كما أن الشيخ التسخيري حفظه الله ينقل هذا أيضاً ويؤكده وينقل قصة مفادها أن السيد القائد أوقف أحد طلبة العلم في مجلسة تجرأ بأبيات شعرية على السيد فضل الله وعرض به فقاطعه السيد القائد واعترض على هذا الكلام وكال المديح إلى السيد فضل الله وأكبر علمه وجهاده.. كذلك هو الحال ما نقله الشيخ محمدي ريشهري ممثل القائد لبعثة الحج حيث أكد نفس الموقف هذا العام في موسم الحج..
فما هو تعليق سماحتكم حول هذا وما تنقلونه من موقف مخالف لما ورد إلينا من هذه المصادر القريبة..
حفظكم الله تعالى ودعواتكم..
تم إرفاق ملف:

الجواب:

 

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد..
1ًـ إنكم تعلمون: أنه في سنة 1993م قامت ضجة حول تصريحات السيد محمد حسين فضل الله حول السيدة المظلومة، والشهيدة المعصومة، السيدة فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها..
وبعد أخذٍ ورد، لنا ولغيرنا مع هذا الرجل، عاد فكتب بخط يده رسالة يعترف بها بأنه لم يكن مطلعاً على هذه القضايا.. وأن القضية تصل مستوى التسالم وضروريات المذهب.. واعتبرنا أن الأمور قد انتهت عند هذا الحد.. ولم نكن نعلم: أم لهذا الرجل مخالفات في قضايا كثيرة تعد بالعشرات والمئات، وقد شحن بها كتبه،
ثم إنه بدأ بإقامة صلاة الجمعة في سنة 1995م.
فأرسل بعضهم هذا الاستفتاء المذكور عن صلاة الجمعة إلى آية الله العظمى السيد الخامنه إي حفظه الله في نفس هذه السنة أي في 30 كانون الأول 1995م وجاء الجواب الذي ذكرتموه، ولم تكن الأمور والمقولات، والمخالفات لهذا البعض قد اتضحت بعد، ولا اشتهرت، وما عرف منها، قد أظهر هو التراجع عنه في سنة 1993م ولكنه عاد في هذه الفترة بالذات لنشر بعض أفكاره وطروحاته في سنة 1995م، وصار يثيرها بشكل منتظم في وسائل إعلامه، وغيرها، ومنها إذاعته، ونشراته، ومحاضراته، ومقابلاته وغيرها..
ولما كثرت، وظهرت خطورتها، أرسلت إليه رسالتي المعروفة، وطالبته فيها بتلك الطروحات، ودعوته للبحث في المسائل التي يطرحها.. واستمرت المداولات والمحاولات إلى ان يئست من تحقيق أي نتيجة، فقررت كتابة كتاب مأساة الزهراء وشرعت فيه في 20 كانون الأول 1996م، وكمل ونُشر في سنة 1997م.
وهذا كله يدل دلالة واضحة على أن الاستفتاء المذكور قد كان بعد تراجع السيد محمد حسين، وقبل شيوع مخالفاته من جديد، وفي فترة هدوء استفاد منها لإعلان صلاة الجمعة، وإعلان مرجعيته أيضاً.. ثم بدأ من جديد ينشر أفكاره التي أثارت الردود عليه..
وأما إعلان السيد حسن عن تأييد صلاة الجمعة، ودعوة الناس إليها، فكان في أول سنة 1996م أي بعد حوالي أربعة أشهر ونصف فقط من تاريخ الاستفتاء المذكور.. أي قبل أن يشتهر أمر مقولات السيد فضل الله، وقبل شيوعها، وعلم المراجع والعلماء له فيها..
2ًـ أما أقوال الشيخ التسخيري، حول ما جرى في مجلس السيد الخامنه أي، فنحن لا نستطيع أن نحزم بما جرى بالتحديد، ونحن نؤيد موقف السيد الخامنه إي القاضي بعدم السماح لإنسان أن يبادر إلى إدانة شخص في مجلسه بدون إذنه، لأن ذلك معناه ابتزاز موقف، قد لا تكون الظروف مهيئة لاتخاذه، أو للإعلان عنه.
3ًـ إن في فتاوى السيد الخامنه إي المتأخرة ما ينسخ ذلك المتقدم، لو صح ما نقله عنه الشيخ التسخيري.
4ًـ هذا بالإضافة إلى أن الموقف السياسي قد يفرض نوعاً من المجاملة حتى للشخصيات التي لا تدين بالإسلام، فكيف بمن هم في داخل الحالة الإسلامية، ولهم تأثير قوي منها فلا يصح الخلط بينه وبين الموقف الديني..
والحمد لله رب العالمين..

جعفر مرتضى العاملي

 



 

 

العودة

 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ ضلال نت - 2003