أسئلـــة وأجوبـــة

العودة

قولوا فينا ما شئتم ..

قولوا فينا ما شئتم ..

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين و اللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين..
سماحة آية الله المحقق الجليل السيد جعفر مرتضى العاملي دام ظله..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وبعد الدعاء لكم بطول العمر، وتقبيل يدكم المباركة نسألكم..
تناقشت مع أحدهم عن حديث بما معناه: إن أهل البيت عليهم السلام منزَّهون عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم، فأشكل علينا: هل يجوز أن نقول إن الأئمة عليهم السلام أنبياء؟!!

الجواب:


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وبعد..
فإن المراد بقوله: قولوا فينا ما شئتم.. هو الاعتقاد بأنهم عليهم حاملون لمراتب الفضل والكمال، واصلون إلى منازل القرب عند الله..
وليس المقصود هو إعطاؤهم المناصب والمهمات، والتكاليف والمسؤوليات، فإن النبوة عبارة عن منصب وتكليف بمهمة، وحمل مسؤولية. وهذا المنصب وإن كان إنما يعطى لمن حاز مراتب الفضل، لكن ليس بالضرورة أن يكون كل من حاز مراتب الفضل وكلِّف بمهمة، وحمِّل مسؤولية، جعل له منصب بعينه..
فإن السيدة الزهراء عليها السلام قد حازت مراتب عالية من الفضل، وكلِّفت بمهمات، وحمِّلت مسؤوليات، ومع ذلك لم تعط منصب النبوة ولا الإمامة، كما أن الإمام علياً عليه السلام هو نفس النبي صلى الله عليه وآله لكنه ليس نبياً..
وبعبارة أخرى: إن الحديث الشريف الذي يقول: لولا علي لم يكن لفاطمة كفؤ، آدم فمن دونه.. يدل على أن الأنبياء، حتى النبي إبراهيم، والنبي موسى، والنبي عيسى، عليهم السلام، ليسوا أكفاء لفاطمة عليها السلام، أي ليسوا في مقامها، لكن ذلك لم يوجب أن يكون لها منصب النبوة، أو منصب آخر فوق ذلك، أو دونه.. فإن للمناصب مقتضياتها وشرائطها، وموانعها..
والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

جعفر مرتضى العاملي

 

العودة

 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ ضلال نت - 2003