أسئلـــة وأجوبـــة

العودة

حول كلام السيد فضل الله في العصمة

حول كلام السيد فضل الله في العصمة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


 

السؤال:
 

بسم الله الرحمن الرحيم



السيد جعفر مرتضى..
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..
للتوضيح: سيد أبو مالك الموسوي لم يقل إن كل ما ينسبونه للسيد فضل الله دام ظله صحيحا، وأعتقد سماحة السيد لا داعي لهذا الكلام، فالسيد أبو مالك لم ولن يكن يريد أن يطعن في عصمة الأنبياء عليهم السلام، بل أراد أن ينزههم ويبين رأي سماحة السيد بوعلي حفظه الله، والسيد فضل الله رأيه بالعصمة معروف جدا وهو تعريف الكبار..
>كلّهم معصومون بلا استثناء، لأنّ دور الأنبياء عليهم السلام هو أن يخرجوا الناس من الظلمات إلى النور، ولا يمكن أن يرسل الله تعالى نبياً يعطي الناس النور وفي عقله أو قلبه أو حياته شيء من الظلمة<.
والله ولي التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل..

الجواب:

 

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وبعد..
فأولاً:
قد سعى أبو مالك الموسوي لإثبات أن ما قاله ذلك البعض قد جاء موافقاً لما يقوله الآخرون، وهو نفس ما كان السيد محمد حسين فضل الله ينكره، والذي كان يقول تارة: إن تسعين بالمئة منه كذب، وعشرة بالمئة تحريف.
ويقول تارة أخرى: إن 99 / 99 بالمئة كذب، والباقي تحريف..
ويقول ثالثة: إنه تقطيع لكلامه على طريقة: ويل للمصلين..
ويقول رابعة: إنهم يفهمون كلامه بغرائزهم..
ويقول خامسة: إنهم يفهمونه من موقع العقدة..
ويقول.. ويقول..
ثانياً: لقد قال أبو مالك الموسوي في كتابه: >إن ما جاء به (السيد) ليس جديداً في عالم التفسير، بل يكاد يجمع عليه أعلام التفسير الشيعة..< مراجعات في عصمة الأنبياء ص9 ط سنة 1421.
وقال: >سطرتم في >خلفيات< مئات المقولات التي اعتبرتموها من (المقولات الجريئة) والحال أن جلها ليس فيه رائحة جرأة على الإطلاق، بل يكاد يجمع عليه أعلام الطائفة، منذ القرن الخامس الهجري، وحتى قرننا الحالي<.. مراجعات في عصمة الأنبياء ص10.
ثالثاً: قولكم: إن أبا مالك لم يكن يريد الطعن في عصمة الأنبياء، بل كان يريد أن ينزههم، ويبين رأي السيد فضل الله..
ونحن لا نملك جواباً إلا أن نطلب من السائل هنا أن يراجع كلمات السيد محمد حسين فضل الله بالذات، في مصادرها من نفس مؤلفاته، فسوف يرى كيف أنه قد قرر: أن المعصوم ينسى في الأمور الحياتية الصغيرة، وأنه يمكن أن يخطئ في التبليغ، وأن هناك أوضاعاً سلبية في التصور والممارسة لدى الأنبياء. وأنه يحتمل أن يكون موسى قد قتل نفساً بريئة، وارتكب جريمة دينية، وأنه يحتمل أن يكون إبراهيم قد عبد الكواكب والشمس والقمر، وأن يونس قد تهرب من مسؤولياته، وأن النبي نوحاً لم يكن معصوماً في تلقي الوحي.. إلى عشرات بل مئات من التعابير الصريحة أو المشيرة إلى معان لا يصح نسبتها إلى الأنبياء، وباستطاعتكم مراجعة كتابنا: >مأساة الزهراء< وكتاب الخلفيات، وهما موجودان على صفحة الهادي، وبإمكانكم أن ترسلوا لنا عنوانكم لنرسلها إليكم..
رابعاً: بالنسبة لما ذكرتموه من أن رأي السيد فضل الله بالعصمة هو نفس تعريف الكبار، ثم ذكرتم الفقرة التي يقول فيها >كلهم معصومون الخ..<
فإننا لا نملك إلا أن نقول: إن كلامه متناقض مع ما ذكرناه آنفاً، ومع سواه. وعليه هو أن يخرج من هذا التناقض فيعلن أن جميع ما قاله عن الأنبياء كان غير دقيق.. ثم يعيد النظر في مؤلفاته، وتعابيره..
أو أن يقدم لنا تعريفه للعصمة الذي ينسجم مع مقولاته هذه لننظر فيه، إن كان يوافق تعريف العصمة عند الكبار أو لا يوافقه..
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..

جعفر مرتضى العاملي

 

العودة

 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ ضلال نت - 2003