أسئلـــة وأجوبـــة

العودة

حول كتاب خلفيات مأساة الزهراء عليها السلام

حول كتاب خلفيات مأساة الزهراء عليها السلام

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


 

السؤال:
 

بسم الله الرحمن الرحيم


السيد الفاضل جعفر مرتضى العاملي
لقد تصدى السيد الفاضل مالك الموسوي للرد على كتابكم ( خلفيات مأساة الزهراء ) حيث بين أن معظم الإشكالات التي أوردتموها على تفسير السيد فضل الله لم ينفرد بها وحده في عالم التفسير الشيعي , بل سبقه أساطين المفسرين..
ما هو ردكم على كتاب الموسوي وهل الإشكالات التي أخذها على كتابكم في محلها؟؟؟

الجواب:
 

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد..
فإن البعض كان يقول في بادئ الأمر: إن 90 بالمئة مما يُشكل به عليه كذب، وأن عشرة بالمئة تحريف للكلام عن مواضعه.
ويقول أيضاً: إن 99،99 بالمئة كذب، والباقي تحريف للكلام عن مواضعه..
ويقول: إن الذين يعترضون عليه يقطعون كلامه على طريقة: ويل للمصلين..
ويقول: إنهم يفهمون كلامه بغرائزهم.. ويقول: إنهم يفهمون كلامه من موقع العقدة.. ويقول: .. ويقول: ..
وإذ بأبي مالك الموسوي يطلع بكتابه علينا ليقول أيضاً: إن ما ينسب إلى السيد فضل الله صحيح، وأن ما فهمه منه المعترضون عليه صحيح أيضاً..
ولكن فلاناً من الناس قد قال بنفس مقالاته، وقال فلان الآخر بها أيضاً، وكأن أقوال الناس من علماء وغيرهم آيات قرآنية، أو سنن وتصريحات نبوية أو إمامية..
ثم إننا حين رجعنا إلى ما سطره من نُقولٍ عن هذا العالم أو ذاك، وجدنا أنه في كثير من المواضع لم يكن موافقاً لما نقله، أو فيما فهمه.. بل لقد وجدناه حين تستعصي عليه التأويلات، وتنسد أمامه أبواب التصرفات، يتصرف بكلام السيد محمد حسين نفسه..
وقد نشر السيد محمد محمود مرتضى الجزء الأول من كتابه >الأنبياء فوق الشبهات< وبيّن كثيراً من هذه الموارد، كما أن الجزء الثاني منه في طريقه إلى المطبعة.. فلو أن السائل حفظه الله راجع هذا الكتاب، وقارن بين النصوص، وتأمّل في التصرفات والتأويلات التي مارسها أبو مالك لما كان بحاجة إلى طرح هذا السؤال..
وإنه لمن هوان الدنيا على الله أن يهتم فريق يدّعي التشيع!! بإثبات الخلل في عصمة الأنبياء، ويؤلف الكتب في هذا السبيل، ثم يضطر فريق آخر للدفاع عن العصمة، ويعمل جاهداً في إزالة تلك الشبهات، ثم يكون هذا الذي ينزِّه أنبياء الله وأصفياءه مطالباً بإثبات هذا التنزيه، ثم إنه رغم ظهور حجته، وسطوع برهانه يتّهم بالتخلف والجمود بسبب إصراره على ذلك..
عصمنا الله وإياكم من الزلل في الفكر، وفي القول، وفي العمل، إنه ولي قدير، وبالإجابة جدير..

جعفر مرتضى العاملي

 

العودة

 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ ضلال نت - 2003