أسئلـــة وأجوبـــة

العودة

السيد الخوئي يحترم زائريه !

السيد الخوئي يحترم زائريه

 

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

السيد العلامة المحقق جعفر العاملي أدامكم الله ذخراً للدفاع عن خط أهل البيت (عليهم السلام)..

أود في البداية أن أبدي إعجابي الشديد لموقعكم المبارك و ما فيه من تنوع وواقعية في الطرح.

ولي في موضوع الموقع عدة أسئلة أود من سماحتكم الإجابة عنها بما يتوافر عندكم من وقت.

وفقني الله سبحانه وتعالى لأداء فريضة الحج في السنة قبل الماضية في حملة كويتية تحمل احتراماً لفكر السيد فضل الله، وكوننا غير كويتيين وأتينا من غير الكويت فقد كانت مجموعتنا تسكن في مكان واحد وتتصرف باستقلالية.

ذهبنا بعد أدائنا لعمرة التمتع وقبل أيام الحج لحضور محاضرة الشيخ علي الدهنين حفظه الله، وبعد المحاضرة اجتمعنا عنده وسألناه عن عدد من الأمور، ومنها موضوع السيد فضل الله، فأجابنا بداية بإجابات مقتضبة بينت عدم رغبته الخوض في الموضوع ولكنه ذكر بما معناه (حيث أنني لا أذكر الحديث بدقة) أنه لا ينبغي لأحد أن يقلد السيد (فضل الله) على أقل تقدير.

ثارت ثائرة البعض واعترضوا على هذا القول بعدها أبدى الشيخ موقفه صراحة وقال: إنه مع رأي العلمين (ويقصد آية الله الميرزا جواد التبريزي وآية الله الشيخ الوحيد الخراساني)، وقد ذكر قول فضل الله بأن الزيارة الجامعة من زخرف القول وأبدى امتعاضه الشديد.

بعد هذا كله دار بيننا في الحملة نقاش طال حتى وقت متأخر في نفس الموضوع..

عند الرجوع إلى بلدنا إتصل بي أحد الأشخاص (ممن لا يتصلون بي عادة) وأخبرني بأنه يريد مقابلتي وقد كان السبب سؤالي عن سبب رفضي حضور محاضرة ألقاها فضل الله في إحدى الحملات..

السؤال الأول:

ذكر هذا الشخص وغيره فساد الحوزة العلمية في قم والعياذ بالله ووصف العاملين بها كالتجار الذين يركضون وراء الخمس وإن لم يذكرها صراحة إلا أن هذا ما بدا واضحاً من كلامه حيث أشار إلى أحد الكتب (لا أذكر اسمه) فيه كلام آية الله الشهيد السعيد محمد باقر الصدر عن المضايقات التي يواجهها في الحوزة وقد كان هذا الكلام مكتوباً وموقعاً بخط السيد الشهيد. فما هي صحة هذه الرسالة وسبب الكلام الذي نسبه هذا الشخص للحوزة..

السؤال الثاني:

نقل هذا الشخص أنه سأل أحد أهل العلم عن رأيه في الموضوع فأجاب ناقلاً عن آية الله العظمى والمرجع الأعلى السيد علي السيستاني قول معناه: (أنه لا يرى ضلال فضل الله وعليه إبلاغ الميرزا جواد بأن لا يتهمه بالتعامل مع المخابرات العراقية إن سمع هذا الجواب) وفي هذا النقل زعم هذا الشخص أن هناك مشكلة وحزازية بين آية الله السيستاني وآية الله الميرزا جواد التبريزي (دام ظلهما عالياً)، بالإضافة إلى ذلك فقد ذكر نفس الشخص أن الرجل المذكور قال: إن آية الله السيد الخوئي (قدس سره) كان يقوم لاستقبال فضل الله واحتضانه والثناء عليه. فما هي حقيقة هذين النقلين..

السؤال الثالث:

ما الموقف الذي يجب أن نتخذه في شخص كهذا حيث إن مجتمعنا مليء بالموالين للسيد فضل الله ومقلديه، وهل يجوز لنا الزواج منهم والتعامل معهم أم علينا إبداء النصح وعدم مخالطتهم؟!..

مع خالص الدعوات بالتوفيق..

الجواب:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد..

بالنسبة للسؤال الأول أقول: إنني أظن أن مقصود السيد الشهيد الصدر هو أحد السادة الذي آذاه، طمعاً في أن يزيد له عطاءه الشهري، الذي يعطيه العلماء في الحوزات العلمية لطلابهم..

وأما بالنسبة للسؤال الثاني: فإن هناك تأكيدات مختلفة على أن رأي آية الله العظمى السيستاني في أفكار ذلك البعض سلبي للغاية.. وبعض هذه التأكيدات صادر عن أحد المراجع العظام..

بل إن هناك رسالة كان سماحة آية الله العظمى السيستاني قد أرسلها إلى الشيخ عبد الحسين الواعظ، يعتذر فيها عن عدم تصديه لذلك البعض، ببعض الظروف المحيطة..

أضف إلى ذلك: أن هناك فتاوى صدرت عن مكتب آية الله العظمى السيستاني، تؤكد على أن ذلك البعض يحمل أفكاراً اعتقادية غير مقبولة ولا معقولة.. وإن كانوا قد شككوا في بعضها، فإنه لا مجال للتشكيك في سائرها.

وأما بالنسبة للسؤال الثالث، فجوابه: أن وجود الموالين لذلك البعض والمقلدين له، لا يمنع من الجهر بالحق والحقيقة، وبيانها للناس..

وأما الزواج منهم والتعامل معهم، فإن كانوا لا يعتقدون باعتقاداته، ولا يحملون أفكاره، فلا يجب الابتعاد عنهم..

وإن كانوا يعتقدون بها عن قصور، بحيث لو عرفوا الحق لاتبعوه، فلا مانع أيضاً من التعامل معهم.. وإن كان ذلك عن تقصير، وما يتبع ذلك من عناد وإصرار، فإن حكمهم يكون نفس حكمه..

وأما بالنسبة لما ذكروه من أن السيد الخوئي [قدس سره الشريف] كان يستقبل ذلك البعض، ويحتضنه، ويثني عليه، فنقول:

أولاً: إنه لو صح ما ذكروه، فإن إكرام عالم لشخص مَّا لا يدل على المستوى العلمي أو الإيماني لذلك الذي حصل على ذلك الإكرام، فإن الإكرام له دوافع مختلفة، فقد يكرم أعلم العلماء إنساناً جاهلاً لكونه جاره، أو لكونه رفيق طفولته، أو لكونه ابن صديق، أو لكونه شاعراً.. أو لغير ذلك من أسباب..

ثانياً: إنه ليس ثمة ما يدل على أن السيد الخوئي كان حين يستقبله ويحتضنه، على علم بعقائد هذا الرجل وأفكاره، ومن المعلوم: أن السيد الخوئي رحمه الله قد توفي قبل شيوع أفكار هذا الرجل بين الناس، وظهور الاعتراضات عليه من قبل مراجع الدين..

ثالثاً: إن هذا البعض قد خرج من النجف وهو شاب لا يزيد عمره على إحدى وثلاثين سنة.. لأنه من مواليد سنة 1935م. وقد غادر النجف في سنة 1966م. وهو إنما ألف كتبه التي أودعها هذه الأفكار الخاطئة بعد ذلك بسنوات طويلة..

رابعاً: إن المعيار في الحق والباطل هو كتاب الله وسنة رسوله، وأقوال أئمة الهدى.. وليس هو إكرام فلان لفلان. واحتضانه، واستقباله.. فإن الإنسان قد يستقبل الكافر، ويحتضنه، ويثني عليه، لأسباب مختلفة، ومبررة من الناحية الشرعية والعرفية..

خامساً: وأخيراً.. لا ندري كم هو عمر ناقل قضية ملاقاة السيد الخوئي لذلك البعض الذي مضى على خروجه من النجف الأشرف، إلى هذا الوقت ما يزيد على سبعة وثلاثين عاماً، ولا نعلم أنه عاد إليها.. وهل كان ذلك الناقل حاضراً بنفسه؟ أم أنه ينقل ذلك عن غيره؟! وما هو مدى وثاقة من ينقل ذلك عنهم؟!..

والحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين..

أ

 

العودة

 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ ضلال نت - 2003