أسئلـــة وأجوبـــة

العودة

قضية الزهراء (عليها السلام).. و العقيدة

قضية الزهراء (عليها السلام).. والعقيدة

السؤال:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سماحة المحقق العلامة آية الله السيد جعفر مرتضى العاملي..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

سماحة السيد: هل قضية الزهراء (عليها السلام) لها مساس بعقائدنا؟ وكيف؟

وبطبيعة الحال إن موقف سماحتكم من العلامة فضل الله هو الضلال، فكيف استنتجتم ذلك؟!

وجزاكم الله أفضل الجزاء.

الجواب:

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد..

فإن ارتباط قضية السيدة الزهراء عليها السلام بالعقيدة، كالنار على المنار، وكالشمس في رابعة النهار، فإن من يجترئ على ضرب

السيدة الزهراء عليها السلام، وإسقاط جنينها، وهتك حرمتها، و.. و.. لا يمكن أن يكون صالحاً لأي مقام، فكيف بمقام خلافة النبوة؟!

وإن تبرئة الظالمين من جرائمهم، إلى حد أن تصبح مخالفتهم منحصرة باغتصاب الخلافة، يعطي محبي أولئك القوم الفرصة لادِّعاء، أن الغاصبين قد اعتقدوا، أو يحتمل أنهم اعتقدوا، في أنفسهم القدرة على القيام بمسؤوليات القيادة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، وظنوا أن الناس سوف لا ينقادون لأمير المؤمنين عليه السلام..

فهم إذن معذورون فيما أقدموا عليه.. فلا مبرر لاعتبارهم غاصبين، بل هم محسنون، مثابون، ثواباً واحداً، لأنهم قد اجتهدوا فأخطأوا، ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد، ومن أصاب فله أجران. حسبما يروِّجون له باستمرار!!..

وهذه حجة يمكن أن تكون مقبولة لدى عامة الناس، وخصوصاً لدى من لا يعتقد بالإمامة. وليس كل الناس يقدر على دفع الشبهات، وعلى الاستدلال بالآيات والروايات الناصة على إمامة علي صلوات الله وسلامه عليه..

وبذلك يكون منكر كل تلكم الجرائم في حق السيدة الزهراء عليها السلام، قد سدَّ باب الهداية على طائفة كبيرة من الناس..

وأما فيما يتربط بتوصيف السيد محمد حسين فضل الله بالضلال، فذلك أمر قد صدر عن مراجع الدين، وعلماء الأمة، وأما أنا شخصياً فقد اكتفيت بإظهار خطئه في أقاويله التي هي من الكثرة والتنوع بحيث لا تبقي عذراً لمعتذر، ولا حيلة لمتطلب حيلة..

هذا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

العودة

 
 

جميع الحقوق محفوظة لـ ضلال نت - 2003