أسئلـــة وأجوبـــة

العودة

مقولات البعض بحق الزهراء عليها السلام

السؤال:

إني في الحقيقة أعشق بحوثك و كتبك، و يؤسفني أن الكثير من كتبك ممنوعة في بلدي.

سيدي العزيز إني سمعت الشيخ المالكي في بعض محاضراته التي يدافع فيها عن الصديقة الزهراء [عليها السلام] يقول بأن فلان يقول:

«إن الصديقة قبل أن تموت سامحت الرجلين».

وأيضا ينقل عن فلان: «إنه يعرف قبر الصديقة [عليها السلام]».

وإني عندما نقلت هذا الكلام لبعض محبي فلان قالوا يريدون.. في أي كتاب قال هذا الكلام..

فهل يوجد عند سماحتكم مصدر هذا الكلام؟

الجواب:

إن أكثر المقولات الصادرة عن البعض في شتى المجالات العقائدية والتاريخية والفقهية وغيرها. قد تكرر صدورها عنه بصيغ مختلفة تتفق تارة في بعض مضامينها وتختلف أخرى، وقد يصل هذا الإختلاف إلى حد التناقض ثالثة..

وأكثر هذه المقولات قد أثبته ودونه في كتبه ومؤلفاته، ومنشوراته كافة، باستثناء بعض مقولاته عن الزهراء [عليها السلام]، فإنه عمل على إبقائها في دائرة الأقوال المسجلة ولم يسمح لها بأن تطبع إلا بعد رقابة صارمة، يمارس فيها الكثير من التقليم والتطعيم، لتصبح بنظره، بسبب ما يضفي عليها من غموض وإبهام، معقولة ومقبولة، وصالحة للتداول.

وما دامت مقولاته هذه في دائرة الأقوال، فإنه إذا أحرج من قبل المخلصين فسيبقى قادرا على أن يبادر إلى نفي صدورها عنه بألف حجة وحجة، أما حين يكون ثمة من يملك الجرأة لأن يعرضها مسجلة بصوته على أشرطة التسجيل، فإنه يتهم الآخرين حينها بدبلجتها وتقطيعها، إن لم يمكنه أن يدّعي أن مقصوده قد فهم بطريقة غرائزية، أو من موقع العقدة، أو ما إلى ذلك.

ومن جملة هذه المقولات هاتان المقولتان المسجلتان بصوته، التي لا سبيل لدينا لإثبات صدورها عنه سوى صوته الذي يمكن

سماعه مسجلاً لكل الناس.. وإن كنا نفضل وننصح بأن تطالعوا وتطلعوا الآخرين على كتاب «خلفيات كتاب مأساة الزهراء [عليها السلام]» بأجزائه الستة، التي تحتوي على ما يقارب الألف وثلاثماية مقولة منقولة بحرفيتها من كتبه ومؤلفاته ومنشوراته على أنواعها في شتى المجالات، هذه المقولات التي هي في أكثرها أعظم وأدهى وأشد خطورة من هاتين المقولتين.

ونحن ننصح لمن أراد معالجتهما أن لا يفعل ذلك بمعزل عن مقولاته الأخرى المكتوبة والمنقولة من كتبه ومؤلفاته التي تمثل بمجموعها اتجاها خاصا ومتميزا تماما عن المنهج الذي يتبناه شيعة أهل البيت [عليهم السلام]، وهي تظهر حجم وخطورة نهج هذا البعض فإن هذه النظرة الشاملة تسد الطريق أمام التأويلات والتعللات، والإعتذارات الباردة، كما أن ذلك يؤكد نسبتها إليه.

وفي الختام نأمل أن تحصلوا على الشريط المسجل بصوته، وأن تستمعوه.. والله ولي التوفيق.

العودة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ ضلال نت - 2003